علي بن أبي الفتح الإربلي
157
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وسئِل عليه السلام : لِمَ حَرّم اللَّه الربا ؟ قال : « لئلّا يتمانع النّاسُ المعروفَ » « 1 » . وذكر بعض أصحابه قال : دخلت على جعفر ، وموسى ولده بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصيّة ، فكان ممّا حفظت منه أن قال : « يا بُنيّ ، اقبل وصيّتي واحفظ مقالتي ، فإنّك إن حفظتها تعشْ سعيداً وتَمُتْ حميداً . يابُنيّ ، إنّه من قنع بما قسم ( اللَّه ) « 2 » له استغنى ، ومن مَدّ عينه إلى ما في يد غيره مات فقيراً ، ومن لم يرض بما قسّم اللَّه عزّ وجلّ له اتّهم اللَّه تعالى في قضائه ، ومن استصغر زلّة نفسه استعظم زلّة غيره ، ومن استصغر زلّة غيره استعظم زلّة نفسه . يا بُني ، من كشف حجاب غيره انكشفت عورات نفسه « 3 » ، ومن سَلّ سيف البغي قُتِل به ، ومن حفر « 4 » لأخيه بئراً سقط فيها ، ومن داخل السفهاء حُقِّر ، ومن خالط العلماء وُقِّر ، ومن دخل مداخل السوء اتُّهِم . يا بُنيّ ، قُل الحقَّ لك وعليك ، وإيّاك والنميمةَ فإنّها تَزرع الشحناء في قلوب الرجال . يا بُنيّ ، إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه ، فإنّ للجود معادنَ وللمعادن أصولًا ، وللأصول فروعاً ، وللفروع ثمراً ، ولا يطيب ثمرٌ إلّا بفرع ، ولا فرع إلّا بأصل ، ولا
--> ( 1 ) مطالب السؤول : 2 : 57 . وأورده أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر : 7 : 195 / 614 ، والآبي في نثر الدرّ : 1 : 352 ، والذهبي في السير : 6 : 262 وفي تاريخ الإسلام وفيات سنة 141 - 160 ص 92 . ورواه الصدوق في الفقيه : 3 : 566 / 4935 وفي الحديث 4936 عن الباقر عليه السلام . وسيأتي أيضاً في ص 202 و 234 . ( 2 ) من ن ، خ . ( 3 ) في ك وخ بهامش ق وم : « عورات بيته » . ( 4 ) في خ : « احتفر » .